محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

272

الآداب الشرعية والمنح المرعية

العينين إذا ومع في الأكحال وينفع الخفقان وينقي الصدر والرئة ويفتح سدد الكبد والمعدة ويقويهما ويطيب النكهة ويمنع من اليرقان ووجع الطحال ويمسك الطبع وقدر ما يؤخذ منه درهم . ( العنبر ) حار يابس في الثانية ينفع المشايخ ملطف نسخته تقوي الدماغ والحواس والقلب تقوية عجيبة ويزيد في الروح ، قال بعضهم : هو مقو لجوهر كل روح في الأعضاء ، وإذا تبخر به نفع من الزكام والصداع والشقيقة الباردة وأجود ألوانه الأشهب ثم الأزرق ثم الأصفر واختلف الناس في عنصره وهو مذكور في الفقه في إزالة النجاسة ويضر من يعتاده الماشر ويصلحه الكافور والخيار . ( غالية ) تلين الأورام الصلبة ومع دهن البان تقطر في الأذن الوجعة وشمها ينفع المصروع وينعشه وللمسكوت ، وتسكن الصداع البارد وشمها يفرح القلب وينفع من أوجاع الرحم الباردة حموا ومن أورامها الصلبة والبلغمية وتدر الحيض وتنفع من اختناق الرحم وينقيها ويهيئها للحبل وهي مركبة من مسك وسك ومثل نصف المسك عنبر ويخلط الجميع يدهن بان أو دهن النيغوفر والعود قريب منه ومزاجه أقرب إلى العدل ويضر شمه بأمراض الدماغ الحار ومضغه يطيب النكهة ويفرح القلب ، وأجوده الهندي ثم الصيني ثم القماري بفتح القاف ثم المذري وأجوده الأسود والأزرق الصلب ، وأقله جودة ما خف وطفا على الماء وفي خلط الكافور به إصلاح كل منهما بالآخر وفي التبخر وهو التجمر مراعاة جوهر الهواء وإصلاحه فإن في صلاحه صلاح البدن ، ويأتي الكلام في العود قريبا في فصل عن زيد بن أرقم . ( الفاغية ) والفغر نور الحناء وأفغى النبات أي خرجت فاغيته ، روى البيهقي في شعب الإيمان عن أنس قال : كان أحب الرياحين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاغية ، وروي فيه أيضا عن بريدة يرفعه " سيد الرياحين في الدنيا والآخرة الفاغية " " 1 " ويأتي الكلام فيه قريبا في فصل عن سلمان . ( زباد ) حار في الثالثة معتدل في الرطوبة محلل ينفع للصداع البارد ، ويسكن وجع الأذن وينفع من البول العارض في الفراش محلولا بدهن بنفسج أو يعمل على ورقة مقشورة فتيلة وتحمل في القضيب ، وإذا أمسك في الفم جفف المني وقيل يلذذ الجماع طلاء ، وفي عنصره خلاف في إزالة النجاسة . ( زعفران ) حار في الثانية يابس في الأولى فيه قبض وهو محلل منضج يصلح العفونة

--> ( 1 ) ضعيف . أخرجه البيهقي في الشعب ( 5904 ، 7076 ) والطبراني في الأوسط ( 3 / 382 - مجمع البحرين ) وغيرهما . وفي سنده أبو هلال الراسبي صدوق فيه لين .